السيد علي الطباطبائي
283
رياض المسائل
التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) للموثق : عن الصلاة في أعطان الإبل ، ومرابض البقر والغنم ، فقال : إن نصحه بالماء وكان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها ، وأما مرابط الخيل والبغال فلا ( 3 ) . وهو معارض بما هو أكثر عددا ، وأصح سندا ، واعتضادا بفتوى الفقهاء ، والأصل والعموم المتقدمين مرارا . ( وقيل : تكره ) الصلاة إلى باب مفتوح ، أو إنسان مواجه ) والقائل : الحلبي كما حكاه عنه الأصحاب ( 4 ) ، مؤذنين بعدم الوقوف له على مستند . إلا أن بعضهم استدل له في الأول باستفاضة الأخبار باستحباب السترة ممن يمر بين يديه ولو بعود أو عنزة أو قصبة أو قلنسوة أو كومة من تراب . وفي الثاني بالخبر المروي في قرب الإسناد : عن الرجل يكون في صلاته ، هل يصلح له أن تكون امرأة مقبلة بوجهها عليه في القبلة ، قاعدة أو قائمة ؟ قال : يدرأها عنه ( 5 ) . وفي كتاب دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - أنه كره أن يصلي الرجل ورجل بين يديه قائم ( 6 ) . والاستدلال الأول غير مفهوم ، والثاني معارض بالأخبار الكثيرة ، النافية للبأس عن أن تكون المرأة بحذاء المصلي قائمة وجالسة ومضطجعة ( 7 ) ، إلا أن يخص البأس المنفي فيها بالحرمة جمعا ، ولكنه فرع التكافؤ المفقود هنا ، إلا أن يكون في مقام الكراهة مغتفرا .
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 33 س 15 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 246 س 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مكان الصلاة ح 4 ج 3 ص 443 . ( 4 ) حكاه عنه العلامة في تذكرة الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 88 ، س 37 . ( 5 ) والمستدل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 200 س 25 و 29 . ( 6 ) دعائم الاسلام : . في ذكر المساجد ج 1 ص 155 ، وفيه " بين يريه نائم " . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 425 .